مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

383

معجم فقه الجواهر

التقسيم إلى البائن والرجعيّ على السنّي والعدّي . 32 / 116 119 أ - الطلاق البائن : [ الطلاق البائن : ما لا يصحّ للزوج بعده ( معه خ ل ) الرجعة ] بها [ وهو ستّة ] بلا خلاف نصّاً وفتوى : الأوّل : [ طلاق التي لم يدخل بها ] قبلًا أو دبراً ، وإن خلا بها خلوةً ، نعم يعتبر كون الدخول موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة وإن لم يُنزل . الثاني : طلاق [ اليائسة ] وهي من بلغت خمسين أو ستّين سنة . الثالث : [ من لم تبلغ ] سنّ إمكان [ المحيض ] أي التسع وإن دخل بها . الرابع والخامس : طلاق [ المختلعة والمبارأة ما لم ترجعا في البذل ] فإن رجعتا به كان رجعيّاً ، فتلحقه أحكامه في الأقوى من وجوب الإنفاق والإسكان وتحريم الأُخت والخامسة وغيرها ، فهو حينئذٍ بائن في حال ، ورجعىٌّ في آخر . السادس : [ المطلَّقة ثلاثاً بينها رجعتان ] ولو بعقدٍ جديدٍ . 32 / 119 - 121 ب - الطلاق الرجعيّ : [ الرجعيّ : هو الذي للمطلِّق مراجعتها فيه ، سواءً راجع أم لم يراجع ] بلا خلافٍ ولا إشكال ، وهو ما عدا الستّة المزبورة كتاباً وسُنّةً وإجماعاً ، اعتدّت بالأقراء أو الشهور أو الوضع . 32 / 121 ج‍ - طلاق العدّة : [ طلاق العدّة : هو أن يُطلِّق على الشرائط ، ثمّ يُراجعها قبل خروجها من عدّتها ويواقعها ] قبلًا أو دبراً [ ثمّ يُطلِّقها في ] طهرٍ آخرٍ [ غير طهر المواقعة ، ثمّ يراجعها ويواقعها ، ثمّ يطلِّقها في طهرٍ آخرٍ ، فإنّها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً ، غيره ] بلا خلاف ولا إشكال . [ فإن نكحت وخلت ثمّ تزوّجها ف ] - إن [ اعتمد ما اعتمده أوّلًا حرمت في الثالثة ] عليه أيضاً [ حتى تنكح غيره ، فإن نكحت ثمّ خلت فنكحها ثمّ فعل كالأوّل حرمت في التاسعة تحريماً مؤبّداً ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وعن النهاية وجماعة : أنّ الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عدّياً ، وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عدّياً ، إلّا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع . . . " . قلت : لا ريب في ظهور النصوص وكثيرٍ من الفتاوى بكون الطلاق العدّي المجموع المركّب من الثلاثة على الوجه المزبور ، وحينئذٍ لا يُتصوّر التفريق فيه . نعم يتصوّر التفريق بين طلقاته التسع بأن يُطلِّق بعد الفرد الأوّل منه وحصول المحلّل للسنّة مثلًا ، ثمّ يتزوّجها بعد العدّة لها أيضاً فيُطلّقها ، ثمّ يتزوّجها بعد العدّة ، ثمّ يُطلّقها ، ثمّ يُصيبها المحلّل ، ثمّ يتزوّجها ، ثمّ يُطلّقها طلاقاً عدّياً للعدّة ثلاثاً ، ثمّ يُصيبها المحلّل ، ثمّ يتزوّجها فيطلّقها طلاقاً عدّياً . وبالجملة لم تتوالَ أفراد الطلاق العدّي . والظاهر ترتّب التحريم عليه أبداً . وظاهر الروضة إمكان التفرّق بين ثلاثة ، فيكون الطلاق هو الذي يُراجع في عدّته ويواقع فيها . وفي الرياض : " وللنظر فيهما مجال . . . " . وفيهما ما لا يخفى .